رامي مالك.. من رفض أدوار الإرهابيين إلى الجوائز العالمية

الأحد 13 يناير 2019
أخر تحديث : الجمعة 20 سبتمبر 2019 - 6:58 صباحًا
رامي مالك.. من رفض أدوار الإرهابيين إلى الجوائز العالمية

في الساعات الأولى من صباح يوم 7 يناير/كانون الثاني الجاري، فاز الممثل الأميركي من أصل مصري رامي مالك بجائزةغولدن غلوب في فئة أفضل ممثل في فيلم درامي، وذلك جاء بعد أدائه دور المغني الإنجليزي الأيقوني فريدي ميركوري في فيلم “بوهيميان رابسودي” (الملحمة البوهيمية). 

هذا الفوز بالجائزة الأهم في فئات التمثيل بحفل غولدن غلوب، جعل اسم رامي مالك يتردد بقوة وسط  تنبؤات جوائزالأوسكار التي ستتم في فبراير/شباط المقبل. 

في هذا التقرير سنستعرض رحلة مالك في هوليود من فتى بملامح شرق أوسطية واسم عربي يعرض عليه فقط أداء أدوار الإرهابيين، إلى ممثل رئيسي ونجم يتردد اسمه بقوة في موسم الجوائز. 

البداية.. العرب الأشرار في أفلام هوليود
عانى رامي مالك المولود لأبوين مصريين هما سعيد مالك ونيلي عبد الملك؛ من التمييز السلبي ضده في المجتمع السينمائي الأميركي، تماما كما يعاني كل من يحمل ملامح عربية أو شرق أوسطية، رغم كونه ولد وتربى وعاش فيالولايات المتحدة طوال حياته.

يقول مالك في حواره مع موقع “جي.كيو الشرق الأوسط” في سبتمبر/أيلول الماضي “لقد كانوا يقولون: هذا إرهابي مقبول، هذا إرهابي يمكن الوصول إليه، ولكن بعد أن قمت بهذا لمرة، قلت: تبا، لا مزيد من هذا.. لا أريد لمشواري المهني أن يكون هكذا”. 

جاء هذا بعد أداء رامي مالك دور إرهابي في مسلسل “24” الشهير من بطولة كيفر سوثرلاند، الذي تدور أحداثه حول وحدة مكافحة الإرهاب في لوس أنجلوس وصراعها مع الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة.

منذ ذلك الحين بدأ مالك يرفض بشكل متكرر الموافقة أو حتى الرد على أي عروض يتلقاها لأداء أدوار تظهر العرب أو الشرق أوسطيين بشكل سيئ.  

وبدأت بعدها رحلته الجديدة في أدوار مساعدة مختلفة ومميزة، نذكر منها دوره كفرعون مصري في سلسلة أفلام “ليلة في المتحف”، بالإضافة إلى دوره في سلسلة أفلام مصاصي الدماء الرومانسية “تويلايت”. 

استمر مالك عقب ذلك في اقتناص الأدوار الجيدة في أفلام مخرجين كبار على شاكلة بول توماس أندرسون، وسبايك لي، ولكن كل هذا تغير عام 2015 حينما تحول مالك فجأة إلى دور البطولة

البطولة.. مستر روبوت المصنوع في مصر
في 2015 وبعد تجارب أداء لأكثر من مئة ممثل، اختار صناع مسلسل “مستر روبوت” أن يسندوا دور البطولة إلى رامي مالك. اختيار مالك في دور “إليوت” الشاب الأميركي العبقري والمنعزل كان مفاجأة للجميع، وكانت هذه البطولة الأولى لمسلسل أميركي كبير يؤدي دورها ممثل من أصول عربية. 

بوهيميان رابسودي.. أسطورة غنائية وجوائز سينمائية
انتقل رامي مالك عقب “مستر روبوت” مباشرة إلى أدوار البطولة في السينما أيضا، فشارك الممثل الإنجليزي تشارلي هانوم في بطولة فيلم “بابليون”، ثم جاءت الخطوة الأهم عقب ذلك حينما اختارته أستديوهات فوكس لبطولة الفيلم الموسيقي الملحمي “بوهيميان رابسودي” عن القصة الحقيقية لفريق كوين ومغنيهم الرئيسي فريدي ميركوري.

لم يكن مالك متأكدا من قدرته على تجسيد شخصية ميركوري، خاصة أنه لم يكن يجيد العزف ولا الغناء، ولكنه رغم هذا قرر الانتقال بالكامل إلى لندن، وهناك بدأ في دروس مكثفة في الغناء وعزف البيانو، كما اختار أن يتدرب برفقة مدرب حركة ليتمكن من إتقان أداء ميركوري الحركي على المسرح.

وفي نهاية الأمر، قدم مالك تجسيدا جيدا جدا لشخصية ميركوري الدرامية المتقلبة، وتميز بالخصوص في تجسيده لأدائه الغنائي الأيقوني في حفل “لايف إيد” (live aid) عام 1985، وكان الأمر مذهلا خاصة أن مالك كان يحاول إعادة خلق ما يعتبره الكثيرون أفضل أداء حي في تاريخ موسيقى الروك.

في نهاية العام، حقق فيلم “بوهيميان رابسودي” إيرادات هائلة، لدرجة أنه جاء في المركز الثامن في قائمة أعلى عشرة أفلام تحقيقا للإيرادات على مستوى العالم. 

وعلى خلاف المتوقع، اقتنص الفيلم في النهاية جائزة “غولدن غلوب” في فئة أفضل فيلم درامي. وفي نفس الليلة حقق رامي مالك إنجازه الفردي الأهم حتى الآن بفوزه بجائزة “غولدن غلوب” في فئة أفضل ممثل درامي.

الآن وبعد رحلة طويلة من الكفاح ضد الصورة النمطية لذوي الأصول العربية، يصل مالك إلى منصات التتويج وهو في منتصف الثلاثينيات، ليبدو أن مشواره القادم سيكون أسهل.

اتـرك تـعـلـيـق 102 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مزايا نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.